عبد الرزاق المقرم
9
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
كان عمه السيد مهدي ابن السيد عباس كثير التجوال بين المدن وكثير الاختلاف إلى الأرحام المنبثين في النعمانية والديوانية والهندية وأماكن أخرى وكان هذا العم رحمه اللّه مناوئا وشديدا على العثمانيين وكثير التقريع لهم لما ينزلون بالناس من الأذى والجور حتى ظفروا به في الكوت وأعدموه شنقا بدخوله إليها عام 1334 ه . وأما جد عائلة ( آل المقرّم ) فهو السيد قاسم وقد نزح من أراضي ( الحسكة ) حيث كانت له أراض يباشرها وجاء إلى النجف الأشرف لجوار سيد الوصيين ولأن بعض أفراد العائلة كان يقيم في النجف كذا سجل ( المترجم له ) في بعض أوراقه . كان نزوحه في القرن الثاني الهجري ، ومنذ حل في دارهم الحالية جد في طلب العلم حتى صار علما من الأعلام وكان مرموقا لدى علمائها وأفاضلها وكانت داره مرتادا لذوي الفضل وكثيرا ما كان يقيم الحفلات لأهل البيت ويعقد المجالس لذكراهم ، كان نسابة ومن أئمة الجماعة له مؤلفات ، منها حاشية على كتاب ( الأنساب ) لأبي الحسن الفتوني العاملي المتوفى سنة 1138 وحاشيته هذه غير متصلة في ذكر الآباء والأجداد أو ذكر الفروع بالأحرى ، وحاشية أخرى على كتاب ( عمدة الطالب ) لابن عنبه الداودي الحسيني المتوفى سنة 828 ه . . . ومترجمنا رحمه اللّه لم يشتغل في قضايا الأنساب المتأخرة وقد كان يتحرج من الخوض في شؤونها ، على أنه ملم واسع المعرفة بأخبار الرجال والرواة وبمن يتفرع من ( الأصائل ) ولذلك لا يعسر عليه فهم قيمة الحديث والخبر أو الرواية من معرفة الاسم ( المكذوب ) أو بالأحرى المفتعل أو الخلائق التي كان يتسم بها ( الرجل ) أو يشتهر بها . ولا يعزب عن البال أن جده لأمه السيد حسين المتوفى في أواخر عام 1334 ه كان هو الآخر إمام جماعة ومن المشتغلين بالتدريس وكان خاله السيد أحمد ابن السيد حسين المتوفى أيضا سنة 1334 ه من أهل الفضل والعلم وقد أنجب أولادا أربعة عرف منهم السيد إبراهيم ابن السيد أحمد المتوفى سنة 1358 ه عالم فاضل وكان ذا نظر وفقه واسع وحضر عنده كثير ممن صاروا في منازل علمية